الذهبي
486
سير أعلام النبلاء
وهذا وهم ، فقد قال ابن يونس : سكن مصر ، وتوفي بها يوم الثلاثاء ، لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين . قال : وكان قد عمي قبل أن يموت بيسير ، وخلف ولدا يقال له : محمد ، ولد بمصر ، يروي عن أبيه ( 1 ) . قلت : فهذا الصحيح في وفاته ، وقيل : مات سنة ثلاثين ، وقيل : سنة ثلاث وثلاثين . وأما أخو يوسف بن عدي - أعني الحافظ زكريا بن عدي ( 2 ) - فكان أحفظ من يوسف وأجل ، مات قبل يوسف بعشرين سنة . وليس ليوسف في " صحيح البخاري " سوى حديث طويل ، حدث به أبو إسحاق بن الدرجي ، وأجازه لي عن أبي جعفر الصيدلاني وجماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، أخبرنا ابن ريذة ، أخبرنا الطبراني ، حدثنا أحمد بن رشدين ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن المنهال ، عن سعيد ، عن ابن عباس ، قال : جاءه رجل ( 3 ) ، فقال : يا أبا عباس ، إني أجد في القرآن
--> ( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1560 . ( 2 ) تقدمت ترجمته في الصفحة 442 من هذا الجزء . ( 3 ) قال الحافظ : كان هذا الرجل هو نافع بن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة من الخوارج ، وكان يجالس ابن عباس بمكة ، ويسأله ويعارضه ، ومن جملة ما وقع سؤاله عنه صريحا ما أخرجه الحاكم في " المستدرك " 2 / 394 من طريق داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، قال : سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن قوله تعالى : ( هذا يوم لا ينطقون ) و ( لا تسمع إلا همسا ) وقوله : ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) و ( هاؤم اقرؤوا كتابيه ) . . الحديث بهذه القصة حسب ، وهي إحدي القصص المسؤول عنها في حديث الباب ، وروى الطبراني من حديث الضحاك بن مزاحم قال : قدم نافع بن الأزرق ونجدة بن عويمر في نفر من رؤوس الخوارج مكة ، فإذا هم بابن عباس قاعدا قريبا من زمزم ، والناس قياما يسألونه ، فقال له نافع بن الأزرق : أتيتك لأسألك ، فسأله عن أشياء كثيرة من التفسير ساقها في ورقتين .